ابن أبي حاتم الرازي

324

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

ظُهُورِها ) * قال : كان أقوام من أهل الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرا أو خرج من بيته يريد سفره الذي خرج له ، ثم بدا له بعد خروجه منه أن يقيم ويدع سفره الذي خرج له لم يدخل البيت من بابه ولكن يتسوره من قبل ظهره تسورا ، فقال اللَّه : « ليس ذلك بالبر ، أن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ، وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ » . الوجه الرابع : [ 1713 ] ذكر ، عن زيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيدة الربذي قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : كان الرجل إذا اعتكف ، لم يدخل منزله من باب البيت ، فأنزل اللَّه : * ( ولَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ) * . الوجه الخامس : [ 1714 ] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم ، عن أبي شيبة ، عن عطاء ، قال : كان أهل يثرب إذا رجعوا من عيدهم ، دخلوا البيوت من ظهورها ويرون أن ذلك أدنى إلى البر ، فقال اللَّه تعالى : * ( ولَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ) * . قوله : * ( ولكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى ) * [ 1715 ] أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قراءة ، أخبرني ابن شعيب ، أخبرني عثمان بن عطاء ، عن أبيه عطاء * ( ولَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها ولكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى ) * قال : إنما البر : أن تتقوا اللَّه . قوله : * ( وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * [ 1716 ] أخبرنا محمد بن سعيد العوفي فيما كتب إلىّ ، حدثني أبي ، ثنا عمى الحسين ، عن أبي ، عن جدي ، عن عباس ، قوله : * ( وأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها واتَّقُوا اللَّه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * فأحل اللَّه للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها . قوله : * ( واتَّقُوا اللَّه ) * [ 1717 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء ، عن سعيد بن جبير ، في قول اللَّه : * ( واتَّقُوا اللَّه ) * يعني المؤمنين ، يحذرهم .